[b
][color=blue]هذه مشاركة من الاخ العزيز يوسف و الذي اتمنى ان يكون بيننا قريبا
أحمد افندي ...العوض بوجه الكريم.1
أحمد افندي ...هكذا مكتوب مقابل اسمه على جواز سفره البريطاني الصادر عن حكومة فلسطين التي كانت تحت الانتداب...احد خريجي معهد الصناعة في حيفا..بدأ حياته العملية مع بدء الغزاة المستعمرين الجدد في تنفيذ وعد بلفور الذي قام ضمن اتفاقية سايكس بيكو والذي يضمن للصهاينة اقامة دولة لهم على ارض فلسطين...في ذلك الوقت كان المغفور له الامير عبد الله يؤسس امارة شرق الاردن ويجتمع معه العرب من كل حدب وصوب لتكملة مسيرة الثورة العربية الكبرى والتي اطلق رصاصتها الاولى والده المغفورله الشريف الحسين بن علي
أحمد افندي عرف منذ البداية ان المخطط خطير جدا ولن يكون بمقدور الفلسطينيين وحدهم ايقافه...غادر باتجاه شرق الاردن ليلتحق بركب المجاهدين املا في ان يكون وجوده مع رجالات الثورة العربية الكبرى تحقيقا لحلمه في صد وانهاء حلم الصهاينة في اقامة دولتهم على ارض فلسطين....هنا بدأ ....وهنا انتهى وتلك الحكاية
احمد افندي لم يمانع في العمل كي يسد حاجته كيف لا وهو المتعلم الممارس وكان على اتصال دائم مع الاهل ويزورهم ويساعدهم في مواجهة صعوبات الحياة اليومية الناتجة عن مواجهة المخطط الصهيوني.......وخلال ذلك وقعت النكبة الاولى عام 1948.....بقي احمد افندي هنا والتحق بالجيش العربي متفرغا ...تزوج من سعاد رفيقة دربه والتي كان والدها قد التحق مع الامير عبد الله من لبنان....وتأسس بيت أحمد افندي الفلسطيني الاصل مع سعاد هانم اللبنانية الاصل في عمان ليكونا اسرةالوطن
رزق احمد وسعاد بثلاثة اولاد محمد ويوسف وعودة وببنتين رجاء وأمل....لم يفقد يوما احمد افندي حلمه بعودة الارض والاهل لذا بدأ بتربية اولاده وتعليمهم وتنشئتهم على حب الوطن والاخلاص والولاء للامة ...دينها وقيمها وارضها عرضها
وبينما هو مشغول بذلك حصلت النكبة الثانية او ما عرف بالنكسة عام 1967....لملم أثار النكسة وعاد ليكمل مسيرته على كافة الاصعدة وكان امله ان يرى ابناؤه وقد استلموا منه الراية ليكملوا من بعده بعدما ادرك ان ما حصل فاق كل توقعاته ولن يكون من السهل اعادة الامور الى ما كانت عليه ...فالمشروع الصهيوني تمدد واصبح يمتد على كل الارض الفلسطينية وجزء من الاراضي العربية....واحمد افندي اصبح على بوابة التقاعد ولم يحقق ايا من احلامه
هنا بدأت ونشأت فكرة المقاومة المسلحة...ومعها بدأ جيل محمد ويوسف وعودة ورجاء وأمل....جيل مختلف لكل منهم حكاية وبالمحصلة هي حكاية وطن
أحمد افندي تقاعد وانهار وقلبه الذي كان مفعما بالامل والعطاء انهار مع قتال الاخوة فيما سمي لاحقا بالحرب الاهلية في العام 1970وبدأ شيخوخته مبكراً مسلما الراية لاولاده علهم يكملوا المشوار عنه
ويشعروه بالامل من جديد وبقي متمسكا بمبادئه الا ان انتهى مشواره مع الحياة قبل ان يرى اي من احلامه
وقد تحققت....ليدفن هنا مع احلامه
محمد انهى دراسته الجامعية وتخرج واصبح محاسبا مهما في وظيفة مهمة وحساسة أمنت له فرصة الاثراء السريع ليصبح رجل اعمال ناجح وعلى علاقات قوية مع كبار الشخصيات مما أمن له لاحقا سطوة ونفوذا ...تزوج واصبحت عائلته الجديدة جزء من العائلات القوية وتخلى عن عائلته ماضيه وماضي الوالد الشيخ المعلم
يوسف انهى دراسته الجامعية بعد مخاض صعب كونه التحق مع المقاومة خلال دراسته الجامعية وشارك خلالها في الدفاع عن شعبنا في لبنان ابان ما عرف بالحرب الاهلية في لبنان وتخرج مهندسا ولكن ابواب العالم سدت بوجهه كونه اصبح معروفا انه مقاوم لم يتمكن من العودة الا متأخرا وبقي ماضيه يلاحقه في حاه وترحاله...تزوج وبدأ في تربية اولاده على تعاليم الشيخ المعلم احمد افندي
عودة تخرج من الجامعة والتحق بالعمل في وظيفة تتطلب منه السفر الى بلاد العالم كثيرا ...تعرف خلالها على زوجته الامريكية الاصل...هاجر معها واليها ليصبح مواطنا امريكيا يقول لك حين تسأله عن رسالة الشيخ المعلم...الا يكفي ان لولدي فرصة ان يكون رئيسا للولايات المتحدة الامريكية بينما انني لن تكون لي فرصة في بلدي ان اكون مواطنا مع كامل الحقوق وعلى الاقل حين ازور عمان ومعي جواز سفري الامريكي سيستقبلوني استقبالا محترما لم اتمتع به طيلة حياتي
رجاء تخرجت من الجامعة وتزوجت من شخصية مرموقة تم فورا وعلى اثرها تعيينها فورا في وظيفة محترمة لتبدأ معه ان تصبح سيدة مجتمع مرموقة وتحصل هي واولادها على كامل الحقوق...والمزايا
أمل انهت دراستها الجامعية ...تزوجت وذهبت مع زوجها لتعود مواطنة كندية ...مع اولادها ...حقوق كاملة غير منتقصة في كندا ...ولا احد يستطيع ان يتطاول على حقوقها هنا طالما السفارة الكندية تتابعها واولادها باستمرار وتلبي احتياجاتها وطلباتها
لم يبقى من الحكاية
إلا حكاية .....يوسف
حكاية طويلة[/color][/b]